بهاء الدين محمد بن شيخعلي الشريف اللاهيجي

مقدمهء مصحح 28

تفسير شريف لاهيجى ( فارسى )

ما جعل لغير هن ، لقربهن و استفادتهن العلم منه كما روى ابو حمزة الثمالى عن زيد بن على عليه السّلام انه قال : لا انى لارجو للمحسن منا اجرين و اخاف على المسىء منا ان يضاعف له العذاب ضعفين كما وعد ازواج النبى عليه اشرف التسليمات . و روى محمد بن ابى عمير عن ابراهيم بن عبد المجيد عن على بن عبد اللَّه بن الحسن عن ابيه عن على بن الحسين زين العابدين عليه السّلام انه قال له رجل : انكم اهل البيت مغفور لكم ؟ قال : فغضب سلام اللَّه عليه فقال : « نحن أحرى ان يجرى فينا ما أجرى اللَّه فى ازواج النبى صلى اللَّه عليه و آله و سلم من ان نكون كما تقول ، انا نرى لمحسننا ضعفين من الاجر و لمسيئنا ضعفين من العذاب ، ثم قرأ الآيتن : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ، وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ، يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً » . و لقد صدق من قال : « ان حال العاقل الغافل يبسط عذر الجاهل الذاهل » . ثم اقول و لعل فى مصلحة اخفائها وجهين : الاول ان لا يرتكب العباد مطلق الذنوب خوفا لارتكاب الكبائر فى ضمنها ، فيفوزوا بعدم الاقدام بالمعاصى صغيرها و كبيرها فوزا عظيما ، و ينخرطوا فى سلك من يمشون صراطا مستقيما . و الثانى انه لو لا الاخفاء فيها لامكن ان يحصل لغير مرتكبى الكبائر عجب و نخوة بسبب عدم ارتكابها ، فيفسد بسببه طاعاته ايضا فيتبع شيطانا رجيما و يخسر خسرانا مبينا . رب اللهم ان ذنوبى و ان كانت كلها لكبيرة بالنظر الى عظم جلالك و كبرياء سلطانك فانها لصغيرة فى جنب وسعة عفوك الجسيم ، و فسحة صفحك العظيم . و من هذا وقع فى كلام الاكابر أنه لا تنظر الى صغر أمر تعصى فيه و هو انه ، و لكن انظر